۞ الخطبة

الفقه المذهبي

الأركان والشروط واللغة

١ / ١ / ٥ / ٤ — أربعة تصوّرات للخطبة، لا تصوّر واحد.

تنبيه: هذه الصفحة وصف لأقوال المذاهب كما في «الفقه على المذاهب الأربعة» للجزيري و«خطبة الجمعة في الكتاب والسنة» للحمد، وليست فتوى. والفتوى للجهة التي يتبعها المستخدم.

١. حكم الخطبة

الخطبة شرط في صحة الجمعة عند المذاهب الأربعة، وليست واجباً مستقلاً. وعند الحنفية: الخطبة الأولى شرط، والثانية سنة. وعند المالكية: الخطبتان (على ما في الجزيري)، مع نقل الحمد أن مالكاً وغيره يجزئه خطبة واحدة. وعند الشافعية والحنابلة: خطبتان.

الدليل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ — الجمعة: ٩.

٢. الأركان

المذهبالعددالأركان
الحنفيواحدمطلق الذكر الشامل للقليل والكثير؛ تكفي تحميدة أو تسبيحة أو تهليلة، ويكره الاقتصار.
المالكيواحدتحذير أو تبشير؛ لا يشترط السجع على الأصح.
الشافعيخمسةحمد الله (من مادة حمد + لفظ الجلالة)؛ الصلاة على النبي بلفظ الصلاة؛ الوصية بالتقوى؛ آية في إحداهما؛ الدعاء للمؤمنين في الثانية.
الحنبليأربعةالحمد بلفظ «الحمد لله»؛ الصلاة على النبي بلفظ الصلاة؛ آية مستقلة المعنى؛ الوصية بالتقوى.

٣. الشروط

الشرطالحنفيالمالكيالشافعيالحنبلي
قبل الصلاةنعمنعم (بتفصيل الإعادة)نعمنعم
في الوقتنعمنعمنعم يقيناًنعم
النيةنعملالا، لكن لا ينصرفنعم
العربيةلا، ولو قادراًنعم، ولو عجماًالأركان بتفصيلنعم للقادر
الجهرنعمنعمنعم للأربعيننعم
الحاضرونواحداثنا عشرأربعونالعدد الذي تجب عليه
الطهارةسنةسنةشرطليست في الشروط
القيامسنةشرط (وقيل سنة)شرط إن قدرسنة
الجلوسسنةسنةشرطسنة

٤. اللغة

المذهبالحكم
الحنفيتصح بغير العربية مطلقاً، ولو كان قادراً.
المالكييشترط العربية، ولو كان القوم عجماً؛ فإن لم يوجد من يحسنها سقطت الجمعة.
الشافعيالأركان بالعربية إن أمكن؛ فإن كان القوم عجماً لم يشترط للأركان، إلا الآية فلا تُنطق بغير العربية.
الحنبليلا تصح بغير العربية للقادر؛ فإن عجز أتى بغيرها، إلا الآية.

٥. عدد الخطب والجلوس

المذهبالعددالجلوس
الحنفيخطبتان: إحداهما شرط والأخرى سنةسنة، بقدر ثلاث آيات
المالكيخطبتان (وقيل: واحدة)سنة، بقدر سورة الإخلاص
الشافعيخطبتان شرطشرط بقدر الطمأنينة
الحنبليخطبتان، والأولى أطولسنة، بقدر سورة الإخلاص

٦. السنن والمكروهات

السنن

  • الحنفي: الطهارة، الجلوس على المنبر، القيام، استقبال الناس، خطبتان، الجلوس بينهما، افتتاح الأولى بالحمد والثناء والشهادتين والصلاة والعظة وقراءة آية، وافتتاح الثانية بالحمد والصلاة والدعاء للمؤمنين.
  • المالكي: الجلوس حتى يفرغ المؤذن، الجلوس بين الخطبتين، المنبر، السلام حال الخروج، الاعتماد على عصا، ابتداء كل خطبة بالحمد والصلاة، ختم الأولى بشيء من القرآن، ختم الثانية بـ«يغفر الله لنا ولكم»، الدعاء للمسلمين، الترضي على الصحابة، الدعاء لولي الأمر، الطهارة، التخفيف.
  • الشافعي: ترتيب الأركان، الدعاء لأئمة المسلمين، زيادة السلام على النبي، الصلاة على الآل والصحب، الإنصات، المنبر، الجلوس قبل الأولى، أذان واحد بين يدي الخطيب، الفصاحة والقرب من العامة، أن تكون أقصر من الصلاة، ألا يلتفت.
  • الحنبلي: المنبر، السلام عند الخروج وعند الصعود، الإقبال بوجهه، الجلوس حتى يؤذن المؤذن، الجلوس بين الخطبتين، القيام، الاعتماد على سيف أو قوس أو عصا، استقبال جهة وجهه، تقصير الخطبتين، الأولى أطول، رفع الصوت، الدعاء للمسلمين.

المكروهات

  • الحنفي: الاقتصار على تحميدة، الصلاة قاعداً أو مضطجعاً، ترك الجلوس، السلام على القوم، الصلاة في المحراب قبل الخطبة.
  • المالكي: تأخير السلام إلى الصعود، الجهر بالتأمين، الترقية.
  • الشافعي: كلام السامع خلالها، أذان جماعة بين يدي الخطيب، تغميض العينين لغير حاجة.
  • الحنبلي: استدبار القوم، رفع اليدين حال الدعاء فيه.

نقص في المصدر: متن «مكروهات الخطبة» عند الجزيري ساقط في النسخة المصوّرة؛ لا تُكمل ما لم يظهر.

٧. الكلام والتخطي والتحية

المسألةالحنفيالمالكيالشافعيالحنبلي
الكلام حال الخطبةكراهة تحريميةتحريمكراهة تنزيهية (وقيل تحريم)تحريم على القريب
التخطيبشرطينيحرم حال وجود الخطيبمكروهمكروه لغير الإمام
تحية المسجدلم يظهر تفصيليمنعون النفلتُسنّ ركعتان خفيفتانتُسنّ

الحديث: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت» — البخاري ٩٣٤، مسلم ٨٥١.

٨. التقاطع الاحتياطي

الخطبة الأولى:
حمد + صلاة + تقوى + آية + تحذير/تبشير + دعاء للمؤمنين (اختياري)
(يجلس)
الخطبة الثانية:
حمد + صلاة + آية + تقوى + دعاء للمؤمنين + خاتمة

ليست فتوى: تجمع أكبر قدر من الأركان، ولمن لم يحدد مذهباً. وبعض الشروط (عدد الحاضرين، الطهارة، المكان) تختلف، فاسأل جهتك.

٩. ما لا يفعله الكاتب

  • لا يخلط الأقوال.
  • لا يجزم في الخلاف.
  • لا ينسب حكماً إلى مذهب بلا مصدر.
  • لا يفتي في النوازل.
  • لا يذكر أسماء في المنكرات.
  • لا يجعل الدعاء لولي الأمر محوراً.